خط أحمر
السبت، 12 سبتمبر 2026 03:38 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

صحة

”مراسم الدفن في 5دقائق”.. هلع في ”المنطقة الحمراء” بإيطاليا بسبب كورونا

خط أحمر

مراسم دفن مصغرة في خمس دقائق فقط يتلو خلالها كاهن صلاة جنائزية بحضور شخص واحد من الأقارب واثنين من عمال دفن الموتى. هذه عينة من أجواء قرية زورليسكو في شمال إيطاليا المصنفة "منطقة حمراء" بفعل تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتقع هذه القرية الزراعية الصغيرة ذات الـ1700 نسمة في قلب "المنطقة الحمراء" قرب كودونيو إحدى أبرز بؤر تفشي الفيروس في إيطاليا، أكثر البلدان إصابة بهذا الوباء في أوروبا.

ويمنع عناصر الدرك أي خروج من القرية ويحذرون الداخلين بالقول "إن دخلتم فلن تخرجوا من هنا".

ويقول كاهن القرية دون نونزيو روزي لوكالة فرانس برس إن المرأة التي صلى على جثمانها "توفيت بسبب التقدم في السن لا الكورونا". ولم تسجل أي إصابة بالفيروس في زورليسكو غير أن القرية باتت منذ أيام تعيش هذا الهاجس.

ويوضح الكاهن: "في قريتنا الصغيرة كل شيء تغير قبل ثلاثة أيام. الأجواء تبدو أقرب إلى الخيال. لم يكن أحد منا يتصور أن يجد نفسه يوما في الوضع عينه كمدن الصين. كنا نرى ذلك على التلفزيون ونقول (هؤلاء المساكين مضطرون لملازمة المنزل)".

أما اليوم فقد بات سكان زورليسكو ممنوعين من الخروج، والمحلات التجارية والأسواق أغلقت أبوابها "حتى الكنيسة" اضطرت للإغلاق وفق دون نونزيو.

وفي أنحاء "المنطقة الحمراء"، يمنع حضور المصلين إلى الكنيسة ووحده الكاهن يقيم الصلاة خلف الأبواب الموصدة.

في هذه المنطقة التي يقبل سكانها بشدة على ممارسة الشعائر الدينية، يترك الكاهن باب الكنيسة بضع ساعات في الصباح حتى يتمكن المؤمنون من تلاوة "صلاة صغيرة" واحدا تلو الآخر. وهو يرسل أيضا إلى أبناء الرعية رسائل تطمين ومقاطع من الإنجيل عبر خدمة "واتساب".

وبعد الإعلان عن وضع 11 منطقة في شمال إيطاليا في الحجر الصحي الأحد الماضي، حصلت "حالة هلع" في زورليسكو التي قام سكانها بـ"غزو المتاجر في كودونيو" المتاخمة للقرية، وفق الكاهن دون نونزيو.

غير أن الكاهن يقول "نستخلص العبر من هذا الوضع إذ إن الناس يتخذون مبادرات ويظهرون إرادة طيبة حتى اليوم".

ويضيف "في العادة نعيش ضغوطا نفسية بسبب العمل ونمضي الوقت في التنقل من مكان إلى آخر. أما الآن وبحكم الأمر الواقع باتت العائلات تجتمع وتمضي وقتا طويلا معا. يجري تبادل السلام والسؤال عن الأحوال، ثمة شبكة تضامن تتشكل".

ويقول لويجي مالاباربا المقيم عند مدخل القرية "سننتهي من هذا الوضع".

غير أن الجميع لا يشاطرون هذه النظرة التفاؤلية في منطقة لومبارديا حيث يفتك الفيروس بالعقول أيضا.

ويقول لورنزو المصرفي في منطقة بريشيا: "الأمر جنوني. لا أحاديث بين الناس سوى عن هذا الموضوع".

وتنتشر نظريات المؤامرة حتى بين الناس المثقفين، إذ يرى البعض أن الفيروس انتشر في إيطاليا "بسبب الصينيين"، فيما يؤكد آخرون أنه "فيما لو كان ماتيو سالفيني (زعيم اليمين المتطرف الإيطالي) في الحكم لما كنا وصلنا إلى هذه الأزمة" بحسب المصرفي الذي يخشى "انهيار الاقتصاد فيما المتطرفون يزدادون حضورا".

ومع الهجمة القوية على المتاجر وانتشار الأخبار الكاذبة وحتى وجود متطوعين زائفين في فرق الإسعاف يقترحون على السكان المحجور عليهم إجراء فحوص، باتت إيطاليا "على وشك الانهيار العصبي"، وفق هذا المصرفي.

كورونا فيروس كورونا الصين الحجر الصحي ايطاليا اخبار مصر خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة