خط أحمر
الخميس، 13 أغسطس 2026 05:37 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

أخبار

”معلومات الوزراء” يطلق بودكاست إفريقيا لإبراز دور الأزهر في تعزيز التواصل مع القارة

خط أحمر

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الدور التاريخي والمعاصر الذي يضطلع به الأزهر الشريف في القارة الإفريقية، باعتباره أحد أبرز جسور التواصل العلمي والثقافي والديني بين مصر وشعوب القارة، وذلك من خلال "بودكاست إفريقيا" ويشمل شهادات ورؤى عدد من المتخصصين في تاريخ الأزهر وشؤون الطلاب الوافدين تم تصويرها ضمن حلقات بودكاست إفريقيا، الذي يتم نشر على حسابات المركز بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد المنعم عبد الرحمن العدوي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة الأزهر ومؤلف كتاب "صور مشرقة لدور الأزهر في إفريقيا" ، أن دور الأزهر في إفريقيا يتسم بالشمول، ولا يقتصر على الجانب التعليمي، وإنما يمتد إلى المجالات الثقافية والتربوية والأمن الفكري والحصانة الفكرية للمجتمعات الإفريقية، بما يتوافق مع احتياجات الشعوب الإفريقية والأقليات المسلمة، مشيرًا إلى أن الأزهر يمثل أحد الأركان الرئيسية للقوة الناعمة المصرية في القارة.

وأوضح أن الحضور الإفريقي في الأزهر يعود إلى قرون مضت، مشيرًا إلى أن المقريزي ذكر في القرن التاسع الهجري وجود نحو 800 طالب من المغاربة وزيلع في الجامع الأزهر، قبل أن تتوسع أروقة الأزهر المخصصة للطلاب الأفارقة، حتى بلغ عددها 10 أروقة من إجمالي 27 رواقًا، وشملت مناطق مختلفة من القارة، من بينها أروقة المغاربة والتكرور والبرابرة والسنارية والبرنو.

وأضاف أن دور الأزهر تطور مع تطور احتياجات المجتمعات الإفريقية وظهور النظم الحديثة، ومن أبرز محطاته إنشاء مدينة البعوث الإسلامية لرعاية الطلاب الوافدين، وإنشاء لجنة الشؤون الإفريقية بالأزهر عام 2019، بالتزامن مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، إلى جانب اتخاذ جامعة الأزهر مقرًا إقليميًا لاتحاد الجامعات الإفريقية، فضلًا عن الدور الذي يضطلع به مجمع البحوث الإسلامية من خلال البعثات والبرامج التدريبية الموجهة للأئمة الأفارقة.

وأشار الدكتور عبد المنعم عبد الرحمن العدوي إلى أن الدور الأزهري في إفريقيا يركز على بناء المجتمعات علميًا وثقافيًا وفكريًا، ومواجهة الأفكار الهدامة، مستعرضًا تجربة الأزهر في التصدي للفتاوى التي حرمت تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال في بعض الدول الإفريقية، حيث بادر الأزهر إلى إصدار فتاوى وبيانات تؤكد مشروعية التداوي وضرورة الوقاية من الأمراض.

وأوضح أن تجدد تلك الدعوات في نيجيريا عام 2007 دفع إلى تحرك مؤسسي أوسع، من خلال إنشاء "المجلس الاستشاري الإسلامي لمقاومة شلل الأطفال" بالتعاون بين الأزهر ومنظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب التعاون مع مركز البحوث السكانية بجامعة الأزهر لتنفيذ برامج ومؤتمرات توعوية، بما أسهم في مواجهة المفاهيم الدينية المغلوطة ذات التأثير على صحة المجتمعات.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، أن إنشاء المركز عام 2018 جاء في إطار تطوير منظومة رعاية الطلاب الوافدين، باعتبارها جزءًا من رسالة الأزهر التعليمية والثقافية والتوعوية والعلمية، وبالتكامل مع جامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية وقطاع المعاهد الأزهرية ومشيخة الأزهر ومدينة البعوث الإسلامية.

وأشارت إلى أن المركز لا يقتصر دوره على تقديم التعليم الأكاديمي، وإنما يعمل على إعداد الطلاب الوافدين ليكونوا سفراء للأزهر في بلدانهم، من خلال مجموعة من البرامج التي تتناول قضايا الفكر المعاصر، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة الشبهات، ودراسة السنة النبوية وإعجاز القرآن الكريم، إلى جانب برامج موجهة للطالبات والمرأة، من بينها برامج إعداد القيادات النسائية وقضايا الأسرة.

وأضافت أن برامج الدراسات العليا تراعي احتياجات كل دولة، بحيث ترتبط البحوث العلمية بالقضايا والتحديات التي تواجه مجتمعات الطلاب، بما يعزز قدرتهم بعد العودة إلى بلدانهم على الإسهام في معالجة قضايا مجتمعاتهم ونشر المنهج الوسطي.

ولفتت إلى أن منظومة رعاية الطلاب الوافدين تشمل كذلك برامج لتنمية المهارات، من بينها اللغة العربية واللغات الأجنبية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتصوير والرسم، إلى جانب أنشطة ثقافية وترفيهية، فضلًا عن الدعم النفسي والرعاية الاجتماعية والطبية والمساعدات المادية، بما يوفر بيئة متكاملة للطلاب خلال فترة دراستهم في مصر.

وفيما يتعلق بالامتداد الخارجي لهذه المنظومة، أوضحت الدكتورة نهلة الصعيدي أن الأزهر يعمل على نشر اللغة العربية والتوعية الدينية من خلال مراكز ومعاهد وبعثات في عدد من الدول، مشيرة إلى وجود نحو 70 مركزًا لتعليم اللغة العربية على مستوى العالم، من بينها مراكز في سيراليون وتشاد وغامبيا، إلى جانب نحو 23 معهدًا أزهريًا خارج مصر، فضلًا عن بعثات الأزهر المنتشرة في الدول الإفريقية.

واستعرضت تجربة غامبيا، التي شهدت افتتاح أول مركز لتعليم اللغة العربية، حيث ارتفع عدد الطلاب الملتحقين بالمركز من 68 طالبًا في بدايته إلى نحو 200 طالب، كما تقدمت السلطات بطلب لإدراج عدد من المعاهد تحت إشراف الأزهر. وأشارت كذلك إلى افتتاح مركزين لتعليم اللغة العربية في سيراليون، إلى جانب استمرار البرامج والبعثات في نيجيريا، في ضوء ما تواجهه من تحديات فكرية ومجتمعية.

وأكدت أن استمرار التواصل مع الطلاب بعد عودتهم إلى بلدانهم يمثل أحد محاور عمل المنظومة، موضحة أن عددًا من خريجي الأزهر يتولون مناصب أكاديمية وإدارية ودبلوماسية في بلدانهم، ويواصلون التواصل مع الأزهر من خلال الندوات والمؤتمرات والتعاون العلمي والبحثي.

وتعكس هذه الجهود امتداد الدور التاريخي للأزهر الشريف في القارة الإفريقية، وتطور أدواته ومؤسساته بما يتناسب مع احتياجات المجتمعات الإفريقية، بما يعزز التواصل المصري الإفريقي، ويدعم توظيف التعليم والثقافة والمعرفة باعتبارها مكونات رئيسية للقوة الناعمة المصرية.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة