في يوم الطفل الفلسطيني| ثائر أبو عطيوي: نطالب بحماية دولية ورعاية إنسانية


قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوي ، عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ومدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين ، يأتي الخامس من أبريل- نيسان يوم الطفل الفلسطيني في ظل استمرار الحرب لأكثر من عام ونصف على قطاع غزة وسط حالة من التصعيد الإسرائيلي المتواصل عنوانها حرب إبادة على كافة الصعد والمستويات، مما أدى إلى قتل ما يقارب من 18 ألف طفل من بينهم 274 رضيعا و 876 اقل من عام، و 69 طفل قضوا جراء المجاعة والبرد القارس، بينما تم إصابة أكثر من 45 ألف طفل، وبات أكثر من 39 ألف طفل يعيشون حالة اليتم بسبب فقدان أحد والديهما في الحرب ، ولايزال اكثر من 5 آلاف طفل مفقود تحت الركام والأنقاض للمباني المدمرة، وأما على صعيد الضفة الغربية فقد قتل 188 طفل، وأصيب 660 طفل جراء العدوان المتواصل على مدن ومخيمات الضفة الغربية، فيما اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 1055 طفل.
وأوضح "أبو عطيوي" أنه وفي ظل الحرب المستمرة على فإن ما يقارب من مليون طفل في قطاع غزة يعيشون وسط ظروف إنسانية مأساوية للغاية بسبب الحرمان من التعليم للعام التالي على التوالي وبسبب حالة النزوح المتكررة الذي لا تتحمل مشقتها بنيتهم الجسدية ، وحالة الجوع والحرمان التي يعيشونها بسبب إغلاق المعابر و تشديد الحصار ، وعدم دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والصحية، بالإضافة إلى تقارير صحية نشرت قبل عدة أشهر تتحدث عن أن الأطفال الذين تم ولادتهم في الحرب معرضين لأن يكون من ( قصار القامة ) وهذا بسبب الجوع وعدم وجود الطعام وعدم وجود الأدوية والمكملات الغذائية والرعاية الصحية للأجنة والنساء الحوامل قبل الميلاد، أضافة إلى أن هناك الكثير من المشاكل النفسية التي أصبح يعاني منها الأطفال بسبب الخوف والرعب وسماع أصوات القصف والتدمير ومشاهدته بشكل يومي ، مما يؤثر على الصحة النفسية للأطفال في المستقبل ، ناهيك عن الاعاقات السمعية والبصرية والنطق التي اصيب بها الكثير من أطفال قطاع غزة.
وأضاف " أبو عطيوي"، في يوم الطفل الفلسطيني ، هناك انتهاك فاضح وواضح من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل وللبروتكول الأول ولقرار مجلس الأمن 1261، الذي تنص قراراتهما على الحماية الخاصة للأطفال أثناء الحروب و النزاعات المسلحة.
وأكد " أبو عطيوي" بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني لا بد من تظافر كافة الجهود العربية والعالمية وتفعيل دور كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية التي تهتم بشؤون الطفل ، وأن تقوم برعاية الطفل الفلسطيني والعمل على تقديم كافة الخدمات الإنسانية والاغاثية والصحية التي من شأنها أن تحافظ على تعزيز صمود الطفل الفلسطيني على قيد الحياة ضمن ادنى متطلبات الحياة الإنسانية الكريمة وسط ظروف الحرب المستمرة.