استشارية نفسية: هناك عوامل يجب مراعاتها عند الجمع بين الزواج والدراسة
خط أحمرقالت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري التربية النفسية، إن التعليم يُكسب المرأة مهارات تساعدها على متابعة أطفالها دراسيًا وفهم متطلباتهم التربوية، وبالتالي فإن الأم المتعلمة تكون أكثر قدرة على بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة تحديات الحياة.
أكدت خلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن التعلم عملية مستمرة لا تتوقف عند عمر معين، وأن التعليم ليس مقتصرًا على الفتيات فقط، بل يجب أن يشمل المجتمع بأكمله، لأنه هو الأساس لتقدّم الشعوب وتطورها، موضحة أن الدعم الزوجي يلعب دورًا مهمًا في نجاح المرأة في استكمال تعليمها، ولكن في حال غياب هذا الدعم، أو وجود ضغوط تحول دون استكمال الدراسة، فيجب إعادة تقييم الأولويات وفقًا لما يناسب الظروف الشخصية لكل فرد.
ولفتت إلى أن هناك عوامل يجب مراعاتها عند الجمع بين الزواج والدراسة، منها القدرة الصحية والنفسية والمالية، حيث لا يمكن تعميم فكرة أن كل شخص قادر على التوفيق بين المسؤوليات المختلفة، بل يجب تقييم كل حالة وفقًا لظروفها الخاصة.
وأشارت إلى أن الزواج المبكر قبل استكمال التعليم قد يؤدي إلى تحديات كبيرة، أبرزها أن تصبح الأم غير مؤهلة تربويًا لتنشئة أطفالها بشكل سليم، مما يؤثر سلبًا على الأسرة والمجتمع ككل
استطردت: التعليم لم يعد خيارًا، بل ضرورة في العصر الحديث، خاصة مع التطورات الكبيرة والتحديات التي يواجهها المجتمع.
وشددت على ضرورة إعطاء الفتاة حقها الكامل في التدرج التعليمي، وفقًا لمراحلها العمرية، بدءًا من الطفولة وحتى التعليم الجامعي، مشيرة إلى أن الزواج لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام هذا الحق، وأكدت أن القانون يحدد سن الزواج عند 18 عامًا، ولكن حتى بعد بلوغ هذه السن، يجب أن تكون الأولوية لاستكمال التعليم إذا كان لدى الفتاة القدرة والطموح لذلك.
ولفتت إلى أن الزواج ليس عائقًا أمام الطموح، وإنما هو مرحلة تأتي في التوقيت المناسب بعد تحقيق الحقوق الأساسية للفرد، ومنها حق التعليم، الذي يُعد حقًا أساسيًا للإنسان، تمامًا كحقه في الأكل والشرب والحياة الكريمة.