الدكتور محمد عبد الظاهر يكتب: للوطن مش للمحافظين دعما للجبهة الداخلية


لقد اصبحنا نعاني جميعا من الازعاج والتنمر والانتقاد اليومي للمحافظين والمسئولين علي وسائل التواصل الاجتماعي ونحن في مرحلة بناء واصطفاف ونحتاج ان نوضح الان بعض المشاكل الحقيقية التي تعوق عمل المحافظين .. وبالطبع لسنا ضد النقد البناء من المتخصصين لكننا ضد النقد من اصحاب الاجندات الاجنبية المغرضة واصحاب المصالح من اجل التشكيك المستمر في قدرات المسئولين والدولة علي الانجاز والنجاح ويتبعهم البعض بعلم او بدون علم بما تعانية المحافظات من مشاكل ، ومع كل حركة محافظين تتحول وسائل التواصل الاجتماعي الي حرب اعلامية ضروس باغراض مختلفة لاسقاط او تلميع المحافظين ويقودها اصحاب المصالح والمأجورين للتصيد واشعال الفتن وزيادة الاحتقان والاحباط لدي المواطنين واضعاف الجبهة الدخلية وللاسف نجدهم يتصدروا المشهد ويتبعهم بعض حسني النية ، وتزداد الفتاوي لمن يعرف ومن لا يعرف ويقوم بعض الخونة بدس السم في العسل والاساءة للرموز الدينية والوطنية حتي اصبحت هذه الوسائل خطرا علي الثقافة وعلي استقرار الدولة وضاعت الحقائق وسط الزيف رغم ما تبذله الحكومة بجميع مسئوليها من جهد كبير لاصلاح ما افسده الزمن .. في غيبة من اعلامنا الضعيف وغير المؤثر.
وقد ازعجني اكثر الحديث المستمر عن اتهام المحافظين بضعف الاداء حتي وصل الامر الي قيام البعض بالاساءة لهم بشكل مباشر وطلب تغييرهم واظهار كل انواع النقد الذي يصل احيانا الي حد التطاول دون علم بما يعانيه المحاظ ويدعمهم في ذلك اصحاب المصالح الغير مشروعة بنقد غير موضوعي ومعهم طبعا الباحثين عن دور رغم ما تنفذه الدولة من مشروعات قومية عظيمة في كل مكان وما يقوم به المحافظون من عمل شاق للنهوض بمحافظاتهم في ظل ظروف اقتصادية عالمية ومشاكل اقليمية في غاية الصعوبة ونظام محلي غير مكتمل الاركان ومؤسسات محلية تحتاج لاعادة تنظيمها بالاضافة الي مشاكل اخري كثيرة يعني منها المحافظون بسبب ضعف التشريعات وعدم صدور قانون ادارة محلية جديد وعدم وجود مجلس محلي وسلبية العديد من المواطنين واللامبالاة عند بعض العاملين.
وقد نسي الجميع ان المحافظين اصحاب تاريخ مشرف ونجاحات كثيرة سابقة كانت السبب في اختيارهم للعمل محافظون ويتعمد المنتقدون اخفاء الجهد المبذول والانجازات التي يقدمها المحافظ والعمل ليلا ونهارا من اجل توفير خدمات افضل للمواطنين ، ويركزوا فقط علي اي تقصير من المحافظ حتي لو كان هذا التقصير دون قصد او خارج امكانيات او صلاحيات او ارادة وقدرة المحافظين ويتداول المواطنون اخفاقات المحافظ ويتم نشرها علي مواقع التواصل الاجتماعي لزيادة حالات الاستياء والاحباط عند المواطنين ،
هناك امور اخري كثيرة لابد ان يعلمها الجميع عن طبيعة عمل المحافظين وحجم المشاكل والتشابكات التي يواجهونها حتي نلتمس لهم بعض العذر وندعم المتميزين منهم ونعمل جاهدين علي اصلاح مؤسساتنا المحلية لمنع الهجوم والتنمر علي المحافظين والمسئولين بسبب او بدون سبب من اجل الاستقرار وتحقيق تنمية حقيقية للمحافظات رحمة بالمحافظين واسرهم
ونحن هنا لسنا ضد النقد للمحافظين طبعا كما ذكرت لكن من غير اساءة ولا ننكر وجود بعض الاختيارات التي قد تكون دون المستوي لبعض المحافظين وتقوم الدولة باقالتهم فورا ومحاكمة الاسوء اذا استدعي الامر ذلك ، وهي نسبة طبيعية مثل كل دول العالم ولكن تضخيمها له اغراض عميقة لا يجب ان ننساق خلفها لان اهم ادوات واسلحة العدو هي اشاعة الفوضي الخلاقة والتشكيك دائما في المسئولين لاحباط المواطنين والبداية دائما هي اتهام المحليات وقياداتها بالفساد لانها المسئولة عن تقديم معظم المصالح والخدمات التي تمس حياة المواطنين اليومية ، ورغم الرقابة الشديدة من كل الأجهزة الرقابيه فان القليل من الفساد في قطاعاتها المختلفة يبدو كثير ، ولا يوجد من يتحمل مسئولية الدفاع عنها مثل باقي الجهات الاخري التي لها كادر
وهذا الكلام ليس دفاعا عن المحافظين فهم اكبر من ذلك لكنها كلمة حق ضرورية لكي نؤكد من خلالها اننا في احتياج عاجل للبدء فورا في اصلاح الادارة المحلية من اجل حياة افضل للمواطنين ، فقد سبق ان أكدت كثيرا علي ان مشاكل المحليات كثيرة وناتجة عن ضعف التشريعات المحلية وسوء حالة النظام المحلي وترهل مؤسساتنا المحلية التي يديرها المحافظ واليات اختيار قياداتها وتئهيلهم وتدريبهم وكلها امور واضحة للجميع وتسببت في عدم قدرة المحافظ علي ان يكون عند حسن ظن المواطنين
ولا يمكن ان نحمل المحافظ وحده كل هذا القصور الموجود في الادارة المحلية لان ذلك يمثل اجحاف كبير للمحافظ ونحمله بذلك أخطاء الكثيرين غيره بسبب الخلل التاريخي والفساد الموجود في المحليات وعدم تحديد المسؤليات والتشابكات الموجودة مع الوزارات المركزية بسبب التدخل في الاختصاصات لعدم اطلاع معظم الوزراء علي صلاحيات المحافظ وعلي قانون الإدارة المحليه ، كما ان عدم اكتمال اركان النظام المحلي منذ حل المجلس الشعبي المحلي عام 2011 وهو المكمل الاساسي للنظام المحلي والداعم للمحافظ علي عكس ما يروجه البعض فهو المراقب الشعبي للجهازه التنفيذي والمتواصل ايضا مع المواطنين لحل مشاكلهم مع المسؤلين وتعديل اولويات العمل طبقا للواقع الفعلي بالاضافة الي عدم وجود قيادات محلية مدربة ومؤهلة وعلي كفاءة عالية كما ان المؤسسات المحلية بشكلها الحالي غير قادرة علي تقديم خدمات افضل للمواطنين في ظل ضعف الميزانيات وفي ظل قوانين وتشريعات قديمة بها الكثير من العوار وتتسبب في العديد من المشاكل وتحتاج الي تغيير واصلاح شامل
فالمحافظات رغم مسئوليتها عن معظم الخدمات المقدمة للمواطنين وعن انتظام العملية التعليمية والصحية وعن تشجيع الاستثمار وعمل تنمية صناعية وزراعية في كل ربوع مصر لزيادة الناتج المحلي الاجمالي وتحقيق الامن والاستقرار وتنظيم العمران.. إلا انها كما هو واضح للجميع تعاني من تعقيدات وتشابكات كثيرة لابد ان تكون معروفة للمواطنين لدعم المحافظ بدلا من الهجوم عليه ، وتكون معروفة ايضا للمسئولين من اجل اصلاح هذه الاسباب وحل المشاكل والتدخلات وتطبيق اللامركزية بما يساعد في تحسين اداء المحافظين وقيامهم بالدور الذي نتمناه جميعا وسوف نوضح ونلخص بعض هذه المشاكل في الاتي لسرعة قيام الدولة بوضع حلول جزريه لها من اجل مستقبل افضل لبلادنا واولادنا
1- ان المحافظين غير مسئولين عن التأخير في عمل قانون ادارة محلية جديد يليق بمصر ويتوافق مع الدستور الجديد منذ صدوره عام 2014 ليكون اساس للاصلاح وبناء نظام محلي محترم يعطي صلاحيات واضحة ومحددة للمحافظين حتي يمكن محاسبتهم عليها ويرسم علاقتهم بالوزارات المركزية والمجالس المحلية دون صراعات ، والمساعدة في خلق مؤسسات محلية تليق بهذا الشعب العظيم تساعد المحافظ وتقدم خدمات افضل للمواطنين ، واختيار مجلس محلي قادر علي تطبيق اللامركزية المالية والادارية والزام الجميع بها حتي تتحمل المحليات مسئولياتها امام الدولة وأمام المجتمع . وعلي الحكومة ومجلس النواب سرعة اصدار قانون محترم وعمل نظام محلي يليق بمصر اسوة بكل دول العالم التي سبقتنا
2- كما أن المحافظ لا يستطيع تغيير او تعديل القوانين الآخري المرتبطة بالعمل المحلي من أجل تعديل بعض المواد سيئة السمعة التي تم وضعها بوجهات نظر من اصحاب المصالح في أزمنة سابقة وتسببت في في سوء حالة النظام المحلي وتضرر المواطنين رغم طلب البعض تعديلها .
3- ومازال المحافظون لا يختارون قياداتهم المحلية التي تساعدهم في العمل وادارة المؤسسات المحلية بكفاءة لكن تختارهم الوزارة المركزية ولم يتم حتي الان تطوير اليات اختيار القيادات المحلية وعمل كادر محلي يساعد في خلق قيادات محلية محترمة مدربة ومؤهلة وقادرة علي تقديم خدمات افضل للمواطنين وتنفيذ القانون علي الجميع وللجميع .
4- كما ان المحافظين يعملون الان بدون مجلس شعبي محلي منذ حله في عام 2011 رغم اهمية المجالس المحلية التي تمثل النصف الاخر للادارة المحلية وهي المسئولة عن تطبيق اللامركزية التي نص عليها الدستور ، ومحاولات تشويه المجلس المحلي وتفريغ العمل المحلي من وجوده مغرضة ولن تقلل من قيمته واهميته وبدونه يختل العمل المحلي ويزيد الفساد ، فالمجلس الشعبي المحلي بشكله المحترم هو الوحيد القادر علي الراقابة الشعبية والمتابعة والمساءلة والتشريع المحلي وتطبيق اللامركزية وفي نفس الوقت هو الوحيد القادر علي التواصل مع المواطنين في دوائرهم المحلية في كل مكان بالمحافظة لنقل طلباتهم ورغباتهم واحتياجاتهم الي المحافظ ومتابعة حلها مع جهازه التنفيذي حتي يمكن وضع الخطط والاولويات بما فيه الصالح للمواطنين وغياب هذا الدور كان سبب اساسي في قيام البعض بالنقد وظهور حالات الاستياء بين المواطنين لعدم قدرتهم علي توصيل مشاكلهم الحياتية للمسؤلين
5- كما ان المحافظ غير قادر علي تغيير واصلاح سلوكيات بعض المواطنين السيئة وتحزب البعض الاخر ضد الدولة ، وغير قادر علي اصلاح أحوال العاملين بالمحليات وتعديل مرتباتهم لتكون كافية لحياة كريمة تساعدهم علي الاجتهاد في العمل ، وغير قادر ايضا علي توفير ميزانيات اكبر لتنفيذ مشروعات افضل لخدمة ابناء المحافظة .. فعندما يريد المحافظ مثلا تحقيق مستوي نظافة لائق فانه يحتاج الي منظومة نضافة جديدة افضل بميزانيات اكبر وسلوكيات احسن وادارة متميزة بمرتبات مناسبة. وهو ما لا يتوفر حاليا
6- وبالطبع ليس من صلاحيات المحافظين التدخل في التشريعات لاصدار او تعديل او منع تشريعات صدرت لأن بعض الوزارات المركزية كانت في السابق تقوم بعمل قوانين تخص وزاراتهم لكنها مرتبطة بالعمل المحلي ويتم مناقشتها بشكل فوقي واصدارها دون الاستعانة بخبراء من الادارة المحلية او اخذ رأي المحافظات وعند التطبيق نجد انها لا تتناسب مع الواقع المحلي ويشوبها الكثير من التعقيدات ولا تخدم المواطنين وتصطدم بالواقع الفعلي عند تنفيذها وندخل في صراعات مع أصحاب المصالح وتبدأ التنازلات التي تصل احيانا الي تعديل القانون اكثر من مرة وتصبح الدولة غير قادرة علي تحقيق الردع ولا العدل وتضيع هيبة الدولة والامثلة كثيرة ويعلمها الجميع .
7- ولا يملك المحافظون إمكانية منع صدور أحكام بهدم الفيلات والقصور ذات القيمة والمباني التراثية بسبب خلل تشريعي معروف للجميع ولم يتحرك احد لتعديله واتهام المحليات جاهز دائما بالفسان وبانها السبب ،
كما تسبب القصور التشريعي بنصوص غير واضحة ومحددة في عدم استخدام السكان للجراجات رغم انها منشأة لهذا الغرض وتحولت الي سوبر ماركت ومعارض ومخازن وزادت ازمات المرور والخطر علي السكان ويتم التصالح معها وتقنين اوضاعها رغم ان الحل بتعديل تشريعي بسيط يعطي الحق لاصحابه ويعود الجراج للسكان
8- كما إن استمرار معظم المحافظات والمدن بدون مخططات عامة او تفصيلية لمدد طويلة نتيجة تاخر وزارة الاسكان في اصدرها قد تسبب في عدم قدرة الادارات الهندسية علي إصدار اي تراخيص في مناطق الامتداد العمراني بدون تخطيط فتحولت الي عشوائيات ومباني مخالفة في غيبة المحليات والامن والاحكام الرادعة بالاضافة الي القرارت والتعليمات الفوقية التي كانت قد صدرت في السابق دون خبرة محلية ولا تتوافق مع القوانين ولا تحقق مصلحة المحافظات وتضع المحافظ في حرج وتضيع معها هيبة الدوله وحقوق كثيرة للمحافظات وتصبح صورة المحافظ مهزوزة امام المواطنين
9- ولا يستطيع المحافظون تقليل حجم المحافظات الشاسع وخلق محافظات جديدة بمساحات اقل خاصة بعد الزيادة السكانية الكبيرة بما يساعد في سرعة التواصل مع المواطنين ومعرفة احتياجاتهم وتقديم خدمات افضل لهم وعمل تخطيط افضل للمدن والحفاظ علي الحرف وشكل العمران ومنع المخالفات والعشوائيات وحتي لايفقد المحافظون والمسئولين السيطرة الامنية وعدم القدرة علي الردع ومنع التعدي علي املاك واراضي الدولة وضياع حقوق كثير علي الدولة ويقلل فرص الاستثمار وتسهيلها للمواطنين وغير ذلك من الامور التي قد لا تساعد في عمل تنمية محلية حقيقية في المحافظات واستثمارات تساعد في توفير فرص عمل للشباب ومنع الهجرة من الريف للمدينة وزيادة الناتج المحلي الاجمالي
10- كما ان التحول للمركزية الشديدة في ظل الحديث عن اللامركزية تم علي غير رغبة المحافظين وبالمخالفة لقانون الادارة المحلية والدستور القديم والجديد وتسبب ذلك في نقل تبعية الهيئات وشركات المرافق الي الوزارات المركزية وما تبعها من عدم تمكين المحافظون من إدارتها بشكل مباشر لانها لم تعد تابعة لهم ويتم محاسبة المحافظين شخصيا من المواطنين يوميا عن سوء حالة المرافق والخدمات ويعجز المحافظ عن الرد فتهتز صورته امام المواطنين
11- اصبحت المحليات هي كبش الفداء في منع مخالفات البناء وتحملت وحدها مسئولية عدم القدرة علي منع المخالفات والفساد امام الرأي العام رغم وجود اطراف اخري مسؤلياتهم اهم ودون وجود اي آليات قانونية حازمة ومحددة وواضحة تساعد المحليات في منع المخالفات وردع المخالف بعد ان اقتصر دور المحافظة في القانون علي عمل قرارات الازالة واعتماده وأخطار الشرطة لعمل الدراسة الامنية وتحديد موعد تنفيذ الازالة . وتحرير محاضر المخالفات والغرامات اليومية وابلاغ النيابة العامة لإعمال شئونها واتخاذ اجراءتها وإصدار أحكام رادعة ضد المخالفين وتكدست القضايا في المحاكم وينتهي البناء ويسكن فيه المواطنون بالمخالفه وهم في انتظار موعد الازالة من الشرطة او الاحكام الرادعة من النيابة وتقوم شركات المرافق بتوصيل العدادت الكودية للمخالفين بحجة تحصيل حق الدولة بدلا من معاقبة المخالفين وردعهم حتي صدر قانون التصالح وتعديلاته من اجل التصالح مع المخالفين والذي تسبب في مشاكل كثيرة للمحافظات والمحافظين والمواطنين ايضا حتي وصلنا الي ضرورة تعديله رغم استياء بعض المواطنين والمقاولين الملتزمين من التصالح مع المخالفات لعدم مساواة المخالفين مع الملتزمين بالقانون بعد ان حصل المخالف علي مميزات اكثر من الملتزم ، كما يخشي الجميع من السلامة الانشائية للمبني المجالف علي حياة السكان والمارة والجيران ويتوقعو انهيار العقار في اي وقت لكن السعر الرخيص للوحدات السكنية مغري مع توصيل المرافق لهم ويتسبب كل ذلك في ازمات للمرور بسبب عدم وجود جراجات وطفح الصرف الصحي لعدم قدرة شبكة الصرف ، كما تسببت الارتفاعات المخالف في نقص المياه وانقطاع الكهرباء بسبب الأحمال الزائده وزيادة مشكلة النظافة وغير ذلك من المشاكل بعد ان وصل ارتفاع بعض العقارات الي 26 دورا في شارع لا يزيد عرضه عن 6 متر فيمنع الشمس والهواء عن السكان ايضا ولا منقذ لهم من الحريق ولا امان لهم من الانهيار
كما اعطي قانون المباني مسئولية التعامل مع مخالفات البناء علي الاراضي الزراعية لمديرية الزراعة بعيدا عن الاحياء وبدون امكانيات تساعدهم علي الردع والمتهم بالفساد دائما هو المحليات .. الخلاصه ان تحميل المحافظات واحيائها وحدهم مشاكل المباني المخالفه هو عدم فهم للمسئوليات القانونيه للاطراف الاخري وتميع للقضية وضياع للحقوق والمسؤليات التي قد تصل الي ان تسيل الدماء تحت الانقاد لمواطنين ابرياء ولا حياة لمن تنادي
12- والكلام يأخذنا لبعض القوانين الموحدة المرتبطة بالعمل المحلي والتي ترسخ للمركزية مثل قانون البناء الموحد او الاستثمار الموحد في بلد حباها الله بمحافظات مختلفة الطباع والطبيعة فمنها محافظات حضرية ومحافظات ريفية وأخري ساحلية ومحافظات تاريخية وسياحية وصحراوية بالاضافة إلي المحافظات ذات الطبيعة الخاصة وتحتاج كل محافظة منهم الي بعض المرونة فما قد يناسب القاهرة من هذه القوانين قد لا يناسب الوادي الجديد او البحر الأحمر مثلا . فلابد من الالتزام باللامركزية واعطاء مساحة حرية اكبر للمحافظات واسناد عملية اصدار اللائحة التنفيذية للقانون الي المحافظات بالتعاون مع المجلس المحلي مع الالتزام بالقوانين المنظمة ومرعات احتياجات كل محافظة من اجل الحفاظ علي طبيعتها السكانية وتنظيم العمران بها ونشر الحرف الصناعية الموجودة فيها وفرص جذب الاستثمار المحلي وامكانية عمل تخفيض للضرائب وعمل تسهيلات اكتر في محافظات مثل الوادي الجديد والتي تمثل مساحتها 42% من مساحة مصر وعدد سكانها اقل من نصف مليون مع الالتزام بالضوابط والقوانين المركزية المنظمة
13- وياتي قانون السايس ليصطدم بالواقع الفعلي في التطبيق ، وقانون ترخيص المحال العامة والمشاكل التي بدأت في الظهور واضطرتنا للتعديل اكثر من مره ولم ننتبه للمشاكل الاخري التي سوف تظهر مستقبلا خاصة عند ترخيص المحلات الجاذب للسيارات دون الزامهم بتوفير اماكن للانتظار وهو ما قد يتسبب في ازمات مرورية كبيرة تظهر مع الوقت كما ان تحصيل مقابل الترخيص للمحلات مرة واحدة دون ان نترك للاجيال القادمة حق الاستفادة من تحصيل للمقابل السنوي وهو ما قد يتسبب في ضعف الحصيلة السنوية للمحليات
14- ولا ننسي اليات اختيار المحافظين انفسهم والتي تتم بدون خبرة او تاهيل وبدون تحديد لصلاحياتهم ومدة بقائهم وبرنامج عملهم وطريقة واسباب إقالتهم قبل انتهاء مدة عملهم وعلاقتهم بالوزرارت المركزيه لتقيل التشابكات والتدخلات في الاختصاصات وعلاقة المحافظ بالمجلس المحلي دون صراعات وكذلك اليات تواصلهم مع الحكومة المركزيه بعد الغاء الامانه العامة للادارة المحليه التي نظم عملها القانون فلا يجب ان يرأس وزير 27 محافظ ويحجبهم عن رئيس الوزراء ، فنحن الان احوج ما نكون الي وضع نظام محلي محترم يليق بمصر
كل هذا واكثر كان سببا اساسيا في سوء حالة المحافظات وظهور المحافظين بشكل ضعيف رغم محاولاتهم الدائمة للإصلاح وتحقيق الافضل لابناء محافظاتهم .
والمطلوب حاليا هو الاهتمام بالادارة المحلية ووضع اولوية لاصلاحها وتقدير اكثر للعاملين فيها الذين يعملون ليلا ونهارا في ظل ظروف صعبة وفي جميع المجالات وجميع الاحوال الجوية لخدمة المواطنين وباقل مرتبات ،
ونحتاج الان ايضا الي سرعة تغيير القوانين المحلية وتعديل البعض الآخر من اجل خلق نظام محلي محترم يليق بمصر اسوة بكل دول العالم وعمل مؤسسات محلية قوية وكادر محلي مؤهل ومدرب يساعد في اختيار قيادات محلية متميزة وقادرة ، وانتخاب مجلس محلي محترم يحقق طموحات ومطالب المواطنين في القري والكفور والنجوع ويربطهم بالمسئولين من اجل مستقبل افضل لهم
ونامل ان يتحقق ذلك سريعا وان يقوم مجلس النواب المحترم باصدار التشريعات الجديدة اللازمة لعملية الاصلاح مع الاستعانة بالخبراء والمتخصصين.وبعيدا عن وجهات النظر ومصالح الاحزاب
فقد كان من الضروري ان نوضح كل ذلك من أجل البدء فورا في الإصلاح علي اساس سليم ، وكي يعلم الجميع أننا وضعنا ايدينا علي الخلل الموجود واننا في طريقنا السليم للإصلاح بعد ان تم تشخيص المشكلة بشكل واقعي.. فالمحافظات بشكلها الحالي اصبحت في وضع كارثي
وانا في الحقيقة رغم تأثري وحزني من اتهام المحافظين بالتقصير لكن هذه الاتهامات جعلتنا نفكر جديا ونحدد الاسباب ونشخص المشكلة كي نبدأ في الحل سريعا ونصلح الادارة المحلية لان إصلاح المحليات اصبح ضرورة ملحة من اجل ثبات الجبهة الداخلية وارضاء المواطن المصري المحترم الذي عاني كثيرا بسبب الفساد الموجود في المحليات وقد ان الاوان ان نعمل جميعا من اجل ان يحيا المواطن المصري حياة كريمة يستحقها في كل مكان في مصر وفقا لرؤية القياده السياسية.
فنحن جميعا نعلم انه لا اصلاح بدون اصلاح الادارة المحلية فهي عصب التنمية في مصر وبها أكثر من 60% من الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين والقليل من الفساد فيها يبدو كثيرا واي خلل في ظل الاوضاع الحالية قد يتسبب في زيادة حالة الاستياء لدي البعض، رغم ما تبذله الدولة من محاولات مستمرة للاصلاح وما يقوم به السيد الرئيس من جهد خارق للحفاظ علي استقرار الدولة وردع المعتدي وعمل انجازات ومشروعات كبري وتنمية حقيقية غير مسبوقة في كل مكان لاصلاح ما افسده الدهر في ظل صراعات إقليمية ودولية غير مسبوقة . فلازم ننتبه
تحياتي وتقديري واحترامي لحضراتكم جميعا ولكل من يشارك بعمل او رأي حر من اجل مستقبل افضل لبلادنا واولادنا دون تنمر