خط أحمر
الخميس، 3 أبريل 2025 09:51 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدرةأميرة عبيد

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدرةأميرة عبيد

مقالات

د. أيمن الرقب يكتب: الأمن الغذائي في الشرق الأوسط

خط أحمر

قاعدة أساسية تقول من لا يمتلك خبزه لا يمتلك قراره ، هذه القاعدة يجب أن تكون اساس استقلال وبقاء الدول في منطقتنا العربية، او ما يطلق عليها الشرق الاوسط بشكل اوسع .

لقد حول المستعمرين مناطقنا الى مناطق استهلاكيه غير منتجه وذلك من خلال تقديم سلع تكلفتها اقل مما ننتج ولكن مع مرور الزمن تم رفع اسعار هذه السلع بعد ان اصبحوا على دراية كامله باننا اصبحنا متكلين عليهم، ولا مجال لنعود لحاله الانتاج والابداع من هنا بدا عمليه التطويع القصري والطوعي لنا في هذه المنطقة.

وفي ظل الإرهاصات التكوينية في المنطقة والحاصل منذ عدة سنوات، فان لزاما علينا اعاده تقييم امورنا والبحث عن ما يحقق امن الغذاء في المنطقة، الامر لا يتعلق فقط بعلاقات مع دول ولا بإنتاج سلعة محدده او شراء سلعه محدده، لقد كان انضمام بعض الدول في منطقتنا لمنظمه بريكس احدى عوامل التغيير ولكن هذا لا يعني ان نبتعد عن عمليتين، العملية الاولى هو اعاده الانتاج وزيادته والبحث عن بدائل من خلال تنويع الدول التي يتم الشراء منها او التبادل التجاري فعلى سبيل المثال القمح الذي يعتبر الغذاء الاساسي لشعوب المنطقة بعد ان تراجعت فكره انتاج وزرعته بدأت بعض الدول تفكر بزياده الزراعة والانتاج لتعويض الاستيراد وعلى راسها جمهوريه مصر العربية التي بدأت بالفعل بزراعه مساحات شاسعه من القمح لتعويض العجز الذي نتج عن حرب الروسية الأوكرانية خاصه انه كان يتم استيراد كميات كبيره من القمح للمنطقة من عدة دول .

القمح نموذج وليس هو الامر الوحيد كما اشرت يجب البحث عن دول اخرى لتنويع المصادر وفتح مجال للبحث عن السعر الافضل لقد كان منافسه بين قمح روسيا واوكرانيا وقمح من اوروبا يعطي مجالا لاختيار أفضل الأصناف واحسن الاسعار لكن في السنوات الأخيرة الأمور تغيرت وأصبح تحديد سعر الشراء ناتج عن دول تصدر القمح والمنتجات للمنطقة وتحكمت في الأسعار ورفعتها بشكل جنوني وهذا بدوره انعكس على المواطن في منطقتنا

في تقرير للبنك الدولي العام الماضي أشار إلى انعدام الأمن الغذائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتحديد وأشار لوجود ما يقارب من ستين مليون نسمة يفتقرون للأمن الغدائي من إجمالي سكان هذه المنطقة الذي يقترب من نصف مليار نسمة ، اي أن أكثر من عشرة بالمائة من سكان هذه المنطقة يفتقرون للأمن الغذائي وفي ازدياد طردي .

لقد عند المستعمرين على تحويل اسواق المنطقة لسوق استهلاكي وسكان المنطقة لمجرد مستهلكين دون البحث عن بناء الذات أو التحرر من شكل السوق الذي فرضه المستعمرين على المنطقة في نهاية القرن الماضي .

إن خريطة الأمن الغذائي مقلقة خاصة للأجيال القادمة ولذلك مطلوب من دول المنطقة التحرك بشكل عاجل لحماية الأجيال القادمة من انهيار الأمن الغدائي ، وذلك من خلال العمل على غدة جبهات منها :

الزراعة المحلية

الصناعة

فتح أسواق جديدة للاستيراد والتصدير.

التخلص من النمطية القائمة والانفتاح أكثر على دول وتكتلات اقتصادية جديدة .

بعض الدول وخاصة جمهورية مصر العربية بدأت هذه الخطوات منذ عدة سنوات ونتوقع أن تحصد نجاح كبير خلال السنوات القادمة خاصة في مجال الزراعة والصناعة وفتح الأسواق الجديدة ، وهذا النجاح سيفتح المجال لدول عديدة أخرى في المنطقة لتحذو حذو جمهورية مصر العربية.

أيمن الرقب الأمن الغذائي الشرق الأوسط خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة