تصل للمؤبد والإعدام.. تعرف على عقوبة الاغتصاب في القانون


تعد جريمة الاغتصاب من اقسى الجرائم على الجسد ولذلك وضع لها القانون عقوبة صارمة باعتبار أنها تضر المغتصب صحيا وجسديا ونفسيا وعقليا، بجانب أنها اعتداء على الشرف.
كما أن عملية الاغتصاب من شأنها ان تكون عائق أو تحد من فرصة الزواج خاصة في المجتمعات العربية، إلى جانب فرضها أمومة غير مشروعة وتسبب في الحاق الضرر المادي والمعنوي على المستويين، إلى جانب أنها تعد من الجرائم التي تمس بأمان وأمن المجتمع.
تعريف جريمة الاغتصاب
عرّف فقهاء القانون الاغتصاب بأنه اتصال رجل بامرأة اتصالاً جنسياً كاملاً من دون رضاء صحيح منها، والاغتصاب بهذا المفهوم لا يقع إلا من رجل على امرأة، أما إذا أكرهت أنثى رجلاً على مواقعتها فلا تعتبر أنها اغتصبته، إنما هتكت عرضه، أي ارتكبت عملاً منافياً للحشمة.
أركان جريمة الاغتصاب
يفترض توافر ركنين لتمام هذه الجريمة؛ هما: مواقعة الأنثى بغير رضاها، والقصد الجنائي.
الركن المادي: مواقعة الأنثى بغير رضاها.. ويتحلل هذا الركن إلى عنصرين؛ هما: المواقعة، وعدم الرضاء.
المواقعة:
ويعرّف قانون العقوبات المصري المواقعة بأنها الاتصال الجنسي الطبيعي التام بين الرجل والمرأة، فلا تعد أية أفعال غير ذلك (مثل: المساس بالعضو التناسلي للمرأة، أو وضع شيء آخر فيه، أو إزالة بكارتها بإصبعه) من قبيل المواقعة، بل تعد هتك عرض أو شروع في اغتصاب، حسب القصد الجنائي للمتهم.
ولا يهم ما إذا كان الفاعل قد حقق النشوة الجنسية، بقذف سائله المنوي، أو لم يتمكن من ذلك؛ لأن العبرة تكون بوقوع الاتصال الجنسي من عدمه، ويشترط في المواقعة أن تتم بالصورة الطبيعية؛ لذلك لو قام الجاني بإتيان الأنثى من الخلف، فلا يكون مرتكبًا لجريمة اغتصاب، بل لجريمة هتك العرض.
كما يشترط في المواقعة ألا تكون مشروعة، فلا تعد اغتصابًا المواقعة التي تتم بين زوج وزوجته دون رضاها؛ لأن الزوجة تعد حلًا له بناءً على عقد الزواج، ولكن لو أتاها من الخلف دون رضاها، فإن ذلك يعد جريمة «هتك عرض بالقوة»؛ لأن عقد الزواج لا يسمح للزوج سوى بالاتصال الجنسي الطبيعي.
وعلاوة على أنه يعد من قبيل الاغتصاب أن يواقع الزوج زوجته بالإكراه إذا كان مريضًا بإحدى الأمراض الجنسية المعدية؛ لأنه لا تجوز له المعاشرة الزوجية في هذه الحالة.