خط أحمر
الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 05:21 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

سياسة

نص عظة البابا تواضروس فى قداس تدشين كنيسة العاشر من رمضان

البابا تواضروس
البابا تواضروس

ألقى البابا تواضروس الثانى عظة فى كنيسة العذراء مريم بالعاشر من رمضان بعد تدشينها اليوم السبت.

وجاء نص العظة كالآتى:

بسم الأب والإبن والروح القدس إله واحد آمين.

تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين.

حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى، أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس، وكان خمس منهن حكيمات، وخمس جاهلات.

أما الجاهلات فأخذن مصابيحهن ولم يأخذن معهن زيتا، وأما الحكيمات فأخذن زيتا فى آنيتهن مع مصابيحهن.

وفيما أبطأ العريس نعسن جميعهن ونمن، ففى نصف الليل صار صراخ: هو ذا العريس مقبل، فأخرجن للقائه! فقامت جميع أولئك العذارى وأصلحن مصابيحهن. فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطينا من زيتكن فإن مصابيحنا تنطفئ.

فأجابت الحكيمات قائلات: لعله لا يكفى لنا ولكن، بل اذهبن إلى الباعة وابتعن لكن، وفيما هن ذاهبات ليبتعن جاء العريس، والمستعدات دخلن معه إلى العرس، وأغلق الباب.

أخيرا جاءت بقية العذارى أيضا قائلات: يا سيد، يا سيد، افتح لنا! فأجاب وقال: الحق أقول لكن: إنى ما أعرفكن، فاسهروا إذا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التى يأتى فيها ابن الإنسان" (متى 25: 1 – 13).

نحتفل اليوم بتدشين الكنيسة المباركة السيدة العذراء بمدينة العاشر من رمضان، كما أن اليوم 29 من الشهر القبطى نحتفل بثلاث أعياد (الميلاد، البشارة، القيامة)، ونحتفل بالشهيدة أربسيما وهى أول شهيدة فى بلاد أرمينيا، مثل القديسة دميانة أول شهيدة فى مصر.

وإنجيل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات فهو يكلمنا عن كيفية استغلال الوقت فى حياة الإنسان، فعطايا الله فى الوقت متساوية لجميع البشر، لذلك العذارى الحكيمات أطلق عليهن بالحكيمات لأنهن استغلوا الوقت بطريقة صحيحة، والعذارى الجاهلات أطلق عليهن بالجاهلات لأنهن ضيعوا الوقت.

لذلك يقول: "استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح" (أف 5: 14)، وتوجه هذه الآية بصيغة الفرد وموجهة لكل شخص فينا دون استثناء. ويقول أيضا "فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة" (أف 5: 15 – 16)، وهذه الآية موجهة بصيغة الجمع بأن يسلكوا فى كل دقيقة لأن لها قيمتها، لأن الوقت الفداء الذى صلب فيه المسيح غالى جدا، فاجعل حياتك بكل مفرداتها بثمن هذا الفداء لأن الأيام شريرة، فالخمس العذارى الحكيمات علمونا خمس عطايا للاستفادة بالوقت بحكمة، لأن عطية الوقت فريدة فى نوعها، وأغلى شيء يمكن تقدمه:

1- العطية الأولى، قدم من وقتك جزءا للصلاة الخاصة من قلبك، بحيث يكون لك صلة بالسماء وعلاقة شخصية بالمسيح، لأن هذه الدقائق تكون ثمينة جدا عند المسيح.... أولا، املأ مصباحك من الآن بوقت من صلاتك.

2- ثانيا، املأ وقتك بإنجيلك، ولا بد أن يكون إنجيلك فى قلبك وعقلك ولسانك، حتى تعلم أولادك تربية النعمة بالإنجيل.

3- العطية الثالثة، السنكسار لأنه كتاب تاريخ فيه سير الآباء القديسين الذين عاشوا بالإنجيل والوصية، كانت حياتهم إنجيل مقروء لجميع الناس، فكل يوم تقرأ سيرة قديس أو شهيد وتتعلم منه.

4- العطية الرابعة، اعط وقتا لعبادتك الكنسية فى الأسرار المقدسة، وخاصة سر الاعتراف وسر التناول وتمارسهم من قلبك وبوعيك، فالله أعطى سر الكهنوت وسلمه منذ البداية وصار من جيل إلى جيل، ليكون الأب الكاهن هو المسؤول، أن يرافق طريق حياتك الروحى ويساعدك حتى تكمل طريقك الروحى.

5-العطية الخامسة، أعط وقتا لتتذكر نصيبك الصالح فى السماوات، فكلنا بدون استثناء ولدنا من الماء والروح وصار لنا نصيب فى السماء، وباجتهادك على الأرض تحافظ على نصيبك فى السماء، مهما كانت مسؤولياتك على الأرض "استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح" (أف 5: 14)، "فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة" (أف 5: 15 – 16)، اجعل عينك فى السماء على نصيبك، فتحصل عليه باجتهادك ووقتك.

فهذه الخمس هى صلواتك، وإنجيلك، وسير الآباء، وعباداتك الكنسية، ونصيبك السماوى، فهذه الخمس العذارى فى حياتنا كلنا، وذلك لأن العذارى الجاهلات عندما أتى المسيح يقول الكتاب "واغلق الباب" ولما طلبوا العذارى الجاهلات أن يفتح لهم الباب رد عليهم بعبارة خطيرة: "إنى ما أعرفكن"، فلا أحد يريد أن يسمع هذه العبارة، لذلك حياتك على الأرض هى التى ستصنع لك مكانا ونصيبا فى السماء.

لذلك ينتهى إنجيل اليوم "فاسهروا إذا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التى يأتى فيها ابن الإنسان" (متى 25: 1 – 13)، "فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة" (أف 5: 15 – 16).

ولإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد.. آمين.

قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة