الشهرة الوهمية.. فيلم وثائقي جديد يوضح الحقيقة خلف مشاهير السوشيال ميديا


السعي وراء الشهرة عبر منصات التواصل الاجتماعي أحد الأهداف التي ينشدها كثير من الإنفلوونسرز المبتدئين؛ ما يدفعهم لعرض حياتهم الخاصة على الجمهور، أو تلفيق أحداث غير حقيقية لتحقيق أكبر قدر من المشاهدات، مثل "أحمد ونهى" اللذان تم القبض عليهما بتهمة "بث محتوى خادش للحياء"، و"أحمد وزينب" وقد واجها تهما تخص "بث مقاطع فيديو لطفلتهما الصغيرة"، وتم استجوابهما والحصول على تعهد منهما بإبعاد ابنتهما عن السوشيال ميديا، وإخلاء سبيلهما بكفالة 20 ألف جنيه لكل منهما.
وعن قصة صعود الإنفلوونسرز ومشاهير السوشيال ميديا، أطلقت منصتا البث "HBO" و"HBO Max"، العرض الأول لفيلم "الشهرة الوهمية / Fake Famous"، وهو فيلم وثائقي جديد للصحفي السابق في نيويورك تايمز "نيك بيلتون"، بحسب موقع "سي إن إن".
يبدأ "بيلتون" الفيلم بإجراء مقابلات مع المرشحين، معظمهم ممثلين وعارضين أزياء طموحين، ويقوم باختيار ثلاثة منهم وتمهيدهم إلى طريق الشهرة، وتشمل حيل تكوين شخصياتهم على منصات التواصل الاجتماعي، شراء متابعين وهميين، 7500 متابع مقابل سعر يبلغ 119.60 دولار، واستئجار قصر لإجراء جلسات تصوير جذابة ولافتة وبناء ديكورات وهمية توحي بأجواء الطائرة وهيئتها للتصوير داخلها.
ويشرح بيلتون، من خلال شراء المتابعين، أن هذه الأرقام الإجمالية التي تظهر للجمهور يتم تبطينها بانتظام بواسطة الروبوتات؛ ما يجعل الناس يبدون أكثر شهرة مما هم عليه في الواقع، ويجذب جمهورا حقيقيا لهم.
نرى أن شراء متابعين مزيفين أمر بسيط وسريع مثل تنزيل أحد التطبيقات، حيث تظهر في أحد مشاهد الفيلم زوجة بيلتون، وهي مستلقية بجانبه على السرير وتسأله عن موعد نومه، ويجيبها: "مجرد شراء بعض الروبوتات -المتابعين الوهميين- أعطني ثانية" للتدليل على مدى سرعة الأمر، وتتيح هذه العملية اختيار جنس الروبوت ونوعه وميله السياسي، بحسب موقع "سي نت" الأمريكي.
ويقول أحد تجار الروبوتات، الذين تمت مقابلتهم في الفيلم: "يمتلك بعض أشهر الأشخاص في العالم 50 أو 60% من المتابعين الوهميين على صفحاتهم".
يشير بعض المحللين إلى أن سر نجاح هذه النوعية من الناس هو تقديمهم نمط حياة يتمناه أو يحلم به العامة، نمط غير تقليدي، على مستوى الشكل والمعيشة وكامل التفاصيل المرتبطة به، ويقول الناقد الثقافي بارتند ثورستون: "يحاول الجميع صنع حياة خاصة مختلفة وأن يكونوا نجوما".
يركز الفيلم أيضاً على النزعة الاستهلاكية التي يروج لها مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، وهي تؤدي لشعور الأشخاص العامة بعدم الرضا والضجر لأنهم لا يملكون ذات الرفاهيات المتاحة في حياة هؤلاء.
وفي محاكاة لنماذج معروفة تؤدي إلى الشهرة، وجد الثلاثة أن قاعدة معجبيهم تزداد بسرعة، وقبل مرور وقت طويل، وعرضت عليهم أشياء مجانية، منتجات وماركات حديثة، فقط لالتقاط الصور معها ونشرها في قصصهم على منصة "إنستجرام".


.png)


































