بمشاركة من 80 دولة.. مؤتمر الإفتاء الدولي يناقش «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» وتحديات الانتماء


يناقش المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المقرر عقده يومي 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، عددًا من القضايا الفكرية والاجتماعية المرتبطة بالتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وانعكاساتها على الأسرة والقيم والهوية.
ويبحث المؤتمر، بمشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم، سبل بناء مقاربات إفتائية قادرة على فهم هذه التحولات والتعامل مع آثارها، بما يسهم في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها واستشراف مستقبلها.
«الفردانية الحديثة» وتأثيرها على الأسرة
ويتناول المؤتمر ظاهرة «الفردانية الحديثة» وما أحدثته من تحولات في أنماط التفكير والسلوك والعلاقات الاجتماعية، وتأثير تصاعد النزعة الفردية على مفهوم الأسرة والمسئولية المشتركة.
كما يبحث سبل تحقيق التوازن بين احترام خصوصية الفرد وحريته، وتعزيز قيم التضامن والتكافل والمسئولية داخل الأسرة والمجتمع، بما يحافظ على التماسك الاجتماعي في ظل التحولات المتسارعة.
«الافتراق الرقمي» وتغير طبيعة العلاقات
ويناقش المؤتمر قضية «الافتراق الرقمي» وما يرتبط بها من تحولات في طبيعة العلاقات الإنسانية، في ظل التأثير المتزايد للتكنولوجيا والفضاءات الرقمية على أنماط التواصل والانتماء.
وتبحث جلساته سبل تعزيز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، والحد من الآثار السلبية للعزلة والانفصال الاجتماعي التي قد تفرضها أنماط الحياة الرقمية.
الانتماء والتعايش في مواجهة الاستقطاب
وتتطرق الجلسات العلمية إلى قضايا «الانتماء والتعايش»، من خلال بحث دور الأسرة والمؤسسات الدينية والثقافية والتربوية في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.
كما تتناول سبل بناء وعي قادر على مواجهة الاستقطاب والتحديات الفكرية والاجتماعية الناجمة عن التحولات الكبرى، بما يدعم التماسك المجتمعي ويعزز قيم التعايش.
تحولات كبرى تعيد تشكيل الحياة الأسرية
وتبحث محاور المؤتمر التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتقنية المؤثرة في الأسرة، وانعكاساتها على الاستقرار الأسري والعلاقات الزوجية وتربية الأبناء.
ويؤكد المؤتمر أهمية تقديم رؤى إفتائية وعلمية قادرة على قراءة هذه التحولات بوعي، والتعامل مع القضايا المستجدة بما يحافظ على الثوابت، ويستفيد في الوقت ذاته من أدوات العصر ومعارفه.
الإفتاء والمؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الأسرية
ويولي المؤتمر اهتمامًا بدور مؤسسات الإفتاء والمؤسسات الدينية والثقافية والتربوية في مواجهة التحديات الأسرية المعاصرة، من خلال تقديم رؤى علمية وشرعية تستند إلى فهم دقيق للواقع، وتجمع بين العلوم الشرعية والإنسانية والاجتماعية.
ويستهدف هذا التكامل تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، وتعزيز الوعي الأسري، ودعم الأسرة في مواجهة عوامل التفكك والتحديات المستجدة.
مؤتمر دولي لاستشراف مستقبل الأسرة
ويهدف المؤتمر إلى بناء مقاربة إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة هويتها، من خلال قراءة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وتعزيز منظومة الانتماء والتعايش والتكافل.
كما يسعى إلى الإسهام في بناء إنسان متوازن قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، مع الحفاظ على مقومات الأسرة واستقرارها وهويتها.
برعاية الرئيس السيسي ومشاركة 80 دولة
ويُعقد المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يومي 2 و3 سبتمبر 2026م، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم.
وتعكس المشاركة الدولية الواسعة أهمية المؤتمر باعتباره منصة للحوار العلمي حول مستقبل الأسرة، وبحث سبل تطوير دور الإفتاء في التعامل مع القضايا والتحولات المتسارعة التي تمس حياة المجتمعات واستقرارها.




























