رئيس ”التمثيل التجارى”: الاستثمار شهد العديد من الإصلاحات والاستثمارات العمانية بلغت 64 مليون دولار


قال الوزير المفوض الدكتور عبد العزيز الشريف رئيس جهاز التمثيل التجاري، خلال كلمته أمام منتدى الأعمال المصرى العمانى، إن جذور العلاقات بين مصر وسلطنة عمان تمتد تاريخيا على مر العصور، ويأتي التاريخ المعاصر ليشهد على زيارات رفيعة المستوى متبادلة أحدثت زخماً في العلاقات الثنائية بين الدولتين الشقيقتين، وتأتى على رأسها زيارة السيد عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية المصرية إلى سلطنة عمان فى مطلع هذا العام للتنسيق المشترك فى مختلف المجالات بين الدولتين الشقيقتين.
أضاف قائلا: "لقد شهدت العلاقات التجارية بين مصر وسلطنة عمان تطوراً خلال الفترة الماضية حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام ٢٠٢٥ نحو 750 مليون دولار امريكي منها صادرات مصرية بقيمة 198 مليون دولار امريكي مقابل واردات مصرية بقيمة 552 مليون دولار من السوق العمانية مع وجود جهود حثيثة من الجانبين لمضاعفة حجم التجارة والاستثمار بين البلدين في القطاعات ذات الاولوية.
الاستثمارات العُمانية في مصر
و فيما يتعلق بالاستثمارات العمانية في مصر، فأشار إلى أنها بلغت نحو 64 مليون دولار ، وفقا لأحدث البيانات المتاحة، تم ضخهم من خلال 144 شركة تعمل في مجالات صناعية وزراعية وخدمية مختلفة، كما يوجد خطة مستهدفة لزيادة هذا الرقم خلال الفترة القادمة بما يتواكب مع التطور الصناعي الكبير الذي تشهده الدولتين خلال الفترة الماضية.
واستطرد قائلا "في سياق متصل، يمكن أن نلمس وجود رغبة حثيثة من مجتمع الاعمال المصري للاستفادة من الفرص الواعدة مع سلطنة عمان بعددٍ من المجالات، والتي تأتي تماشيا مع قناعة الحكومة المصرية الراسخة بأهمية دور القطاع الخاص، وضرورة زيادة مساهمته ضمن إجمالي استثمارات الدولة، بما يساعد في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة ورفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل، أخذاً في الاعتبار أن الأزمات التي يمرُ بها العالم حالياً وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية على مستويات النمو والإنتاج؛ تؤكد ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تنفيذ خطط التنمية المستدامة وتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة ، اخذا في الاعتبار الجهود الحكومية الكبيرة التي بذلت خلال العقد الماضي من أجل تطوير البنية التحتية للاقتصاد المصري وتنمية القدرات المهنية لخلق فرص عمل جديدة وزيادة القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ولا شك أن تحقيق تلك الأهداف التي يصبو إليها الجانبان يفرضُ على الحكومات القيام بدورها لتوفير سبل تعزيز وتطوير مثل هذه الشراكة، وتمهيد الطريق لها وإزالة ما قد يقف أمامها من عقبات، وصياغة أهداف عملية وأن نعمل بدأب على تحقيق هذه المستهدفات
ولذا فأنني ادعو الشركات المصرية والعمانية الراغبة في بذل مزيد من الجهد والتعاون المشترك لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية للجانبين في مختلف القطاعات مثل البنية التحتية والكهرباء والطاقة، محطات الصرف الصحي وتحلية المياه وغيرها من المجالات، ولا شك أن نجاح مصر خلال الأعوام الماضية بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى، مثل مشروع تنمية محور قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، وعدد من المدن الجديدة في جميع أنحاء مصر تمثل فرصة أيضاً لإمكانية نقل هذه التجارب الناجحة إلى سلطنة عمان.
وأود ان اوكد ان مناخ الاستثمار قد شهد في مصر، وخاصة في السنوات القليلة الماضية، العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي تهدف إلى تسهيل وتبسيط الإجراءات للمستثمرين، وقد ساهم ذلك في تحقيق نتائج إيجابية تتعلق بالوقت والتكلفة وعدد الإجراءات المطلوبة لتأسيس شركة وبدء عمل تجاري، ويأتي تنفيذ محاور هذا البرنامج في إطار رؤية مصر 2030 التي تعكس الخطة الإستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كافة المجالات وتوطينها في مختلف أجهزة الدولة المصرية.
وأضاف قائلا إنني على ثقة أن الفترة القادمة ستشهد تعاوناً غير مسبوق بين الشركات المصرية والعمانية كما أتطلع لأن تكون مصر وسلطنة عمان قاعدة هامة للاستثمارات المشتركة التكاملية وإنني أعوّل كثيراً على الدور الأساسي لمنتديات الأعمال والفعاليات مثل التي نشهدها اليوم ، وكذا زيارات رجال الأعمال والبعثات التجارية والمشاركة بالمعارض التي تقام بالبلدين، والتي تعتبر لها أهمية بالغة لدعم وتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، واعتماد مبادرات جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار بين قطاعات الأعمال في سلطنة عمان ومصر.



























