اقتصاد

وزير الصناعة: الجودة والمواصفات القياسية مفتاح تنافسية المنتج المصري والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية

خط أحمر

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الجودة والمواصفات القياسية تمثل أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات إستراتيجية الصناعة المصرية، مشيرًا إلى أن الجودة لم تعد مجرد متطلب رقابي أو شهادة تحصل عليها المنشأة، وإنما أصبحت عنصرًا أساسيًا في قدرة المنتج على المنافسة وشرطًا للاندماج في سلاسل القيمة والإنتاج العالمية.

وأوضح هاشم أن وزارة الصناعة حدثت إستراتيجية الصناعة المصرية 2030 من خلال تحديد 5 مجموعات صناعية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وفي مقدمة هذه المجموعات الصناعات ذات الأولوية، بهدف زيادة الصادرات والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أنه بدون جودة حقيقية لن تستطيع الصناعة المصرية خوض سباق التنافسية العالمية والاندماج في سلاسل التصنيع والإنتاج العالمية.

وشدد وزير الصناعة على ضرورة تحلي إدارات ووحدات الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بالتفكير الإبداعي والنظرة الشمولية لمنظومة الجودة والمواصفات في الصناعة، وسبل تطبيق آليات مراقبة الجودة.

وأشار إلى أهمية نشر مفهوم «تكلفة الجودة» داخل المنشآت الصناعية، بحيث تصبح الجودة ركنًا أصيلًا في منظومة الإدارة والتصميم والإنتاج داخل المصانع، وليست مجرد إجراء للتأكد من مطابقة المنتج في نهاية العملية الإنتاجية، موضحًا أنه كلما ارتفعت جودة المنتج المصري والتزامه بالمواصفات والمعايير المعتمدة، زادت ثقة المستهلك، وانخفضت تكلفة عدم المطابقة، وارتفعت قدرة المنتج على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

جاء ذلك خلال تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مقر الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، في إطار الزيارات الميدانية للجهات التابعة للوزارة، وذلك للاطلاع على أنشطة الهيئة والخدمات الفنية المقدمة للمصانع والشركات، بحضور الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة، وممثلي عدد من الشركات.

وأكد هاشم أن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة تعد صرحًا وطنيًا عريقًا وأحد الأذرع الرئيسية لوزارة الصناعة، لدورها المحوري في الارتقاء بجودة المنتجات والخدمات، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية ودعم نفاذ منتجاتها إلى الأسواق المحلية والدولية، وترسيخ ثقافة الجودة باعتبارها أحد الركائز الأساسية للتنمية الصناعية المستدامة.

وأشاد الوزير بالدور الذي تقوم به الهيئة في تعزيز مشاركة مصر في منظومة التقييس الدولية، ودعم حضورها في المحافل والمنظمات الدولية والإقليمية، بما يعكس ما تمتلكه مصر من خبرات وكفاءات فنية وعلمية.

وفي مستهل الزيارة، عقد الوزير اجتماعًا مع قيادات الهيئة وموظفيها لاستعراض مهام الهيئة وأنشطتها والهيكل التنظيمي وآليات حوكمة المواصفات والإدارات المسؤولة عن معامل الاختبارات، إلى جانب عرض إستراتيجية الهيئة لدعم الصناعات ذات الأولوية.

ومن جانبه، أكد الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لخدمة الصناعة المصرية من خلال ما تمتلكه من خبرات وإمكانات في مجالات المواصفات والاختبارات والمعايرات وتقييم المطابقة وتوكيد الجودة والتدريب وبناء القدرات.

وأشار إلى أن دمج المعهد القومي للجودة وضم مصلحة الكيمياء والمعامل المركزية إلى الهيئة يمثل إضافة مهمة لقدراتها الفنية والعلمية، ويعزز قدرتها على تقديم خدمات متكاملة للقطاع الصناعي.

وأوضح صوفي أن الهيئة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز شراكتها مع القطاع الصناعي والتوسع في تقديم الحلول والخدمات الفنية التي تلبي احتياجات مختلف القطاعات الصناعية، ودعم الصناعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

وفي إطار دعم الشركات الملتزمة بمعايير الجودة وكفاءة الطاقة والأداء البيئي، قام وزير الصناعة بتكريم 10 شركات صناعية حاصلة على شهادات من الهيئة.

وشمل التكريم 4 شركات حاصلة على شهادة علامة الجودة في مجالات الصناعات الكيماوية، ومنها مواسير البولي بروبلين والدهانات، والصناعات الغذائية، والغزل والنسيج، إلى جانب شركة حاصلة على شهادة كفاءة الطاقة في مجال السخانات الفورية، و5 شركات حاصلة على شهادة الأداء البيئي في مجالات السيارات والصناعات الغذائية والتعبئة والدهانات.

ويأتي التكريم تقديرًا لجهود الشركات في الارتقاء بمستويات جودة المنتجات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، والالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية.

كما رحب هاشم برئيس هيئة المواصفات الأوغندية والوفد المرافق له من موظفي الهيئة، الذي كان يزور المعهد القومي للجودة للحصول على تدريب متخصص حول كيفية إصدار المواصفات القياسية وطريقة عمل اللجان الفنية.

وفي ختام الزيارة، توجه وزير الصناعة بخالص الشكر والتقدير للدكتور خالد صوفي وجميع العاملين بالهيئة، على جهودهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للصناعة المصرية، مؤكدًا أهمية مزيد من التعاون والتكامل بين وزارة الصناعة والهيئة وجميع الشركاء في القطاع الصناعي، بما يسهم في بناء صناعة مصرية أكثر جودة وكفاءة واستدامة، وأكثر قدرة على المنافسة والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

وزير الصناعة يتفقد مقر الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة

وزير الصناعة المنتج المصري سلاسل الإمداد العالمية خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة