فنون

مؤلفة مسلسل «ملوك الجدعنة»: استعنت بفيديوهات من التيك توك في الكتابة

خط أحمر

تعرض مسلسل "ملوك الجدعنة" لهجوم حاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء عرضه خلال السباق الرمضاني الجاري، حيث انتقد الجمهور لغته الحوارية واحتوائه على مشاهد جريئة وعنيفة، معبرين عن عدم رضاهم من الطريقة التي ظهر بها أبناء الأحياء الشعبية خلال العمل.

تواصلت "الشروق" مع مؤلفة العمل الكاتبة عبير سليمان، للحديث عن كواليس مشاركتها فيه والرد على الانتقادات الموجهة له.

في البداية، قالت الكاتبة عبير سليمان إن مسلسل "ملوك الجدعنة" هو المعالجة المعاصرة لفيلم "سلام يا صاحبي"، ووقع اختيار الشركة المنتجة على هذا الفيلم لأنها تملك حقوقه، إلى جانب أن نجاحه الكبير حمسهم لإعادة تقديم القصة من خلال عمل درامي بلغة حوارية جديدة تتماشى مع الوقت الحالي.

وأشارت إلى أن ترشيحها للعمل جاء عن طريق المخرج أحمد خالد موسى، واستغرقت فيه شهورا كثيرة ليخرج بشكل مناسب، فكانت حريصة على أن تكون هناك خطوط جديدة بالمسلسل تختلف عن البناء الدرامي للفيلم، مؤكدة أن عملية الكتابة مازالت مستمرة.

وعن مشاركتها في ترشيح أحد من أبطال المسلسل، قالت: "بالفعل كانت هناك تعاقدات مع بعض النجوم قبل الاتفاق معي، أما أنا فقد رشحت رانيا يوسف، محمد عبدالعظيم، وسماء إبراهيم، والقرار النهائي كان للمخرج، فهو المسئول الأول والأخير عن العمل".

كتابة مسلسل مأخوذ عن قصة شهيرة دائما ما يضع القائمين على العمل في مرمى الانتقادات، لكن لم تقلق المؤلفة حيال ذلك، موضحة أنهم فكروا فقط في كيفية تقديم مسلسل شعبي بأبطال ينتمون للحارة المصرية وليس فتوات، مع التركيز على مفرداتها، وكيفية استخدامها دون ألفاظ خارجة أو إيحاءات بطريقة طبيعية وخفيفة الظل.

رغم ذلك، انتقد الجمهور العمل بمجرد عرضه بسبب بعض المشاهد والألفاظ غير اللائقة، وعلقت سليمان على ذلك قائلة: "أقدم عمل شعبي لايت بهدف إضحاك الناس، ولا أجد مشكلة في كتابة بعض الكلمات التي يتم تداولها بين الأشخاص العاديين في الحارة، ولا أعتقد أنها خدشت حياء أحد، أو تكون هناك مشكلة إذا سمعها طفل، وقبل أن أبدأ في الكتابة، بحثت كثيرا حتى أستطيع نقل ما يحدث في الواقع كما هو دون مبالغة".

وتابعت ردها على الانتقادات الموجهة للمسلسل، وعدم إعجاب البعض به: "إذا رأى البعض أن العمل لا يشبهه، فهناك شريحة كبيرة معجبة به، وإذا لم يمثل أسلوب الجدعنة في العمل الكثيرين، فيوجد على الجانب الآخر أناس يشبهون أبطاله ويتعاملون بنفس الطريقة واللغة".

وأضافت: "لو أن المسلسل به ألفاظ خارجة أو عنف فهذا ينطبق أيضا على (سلام يا صاحبي)، إلى جانب أن الفيلم شهد علاقات متعددة لشخصية مرزوق التي جسدها الزعيم عادل إمام، وهذا ليس موجود في العمل"، متعجبة من وصف بعض تلميحات سرية، الذي يجسده عمرو سعد، لحبيبته بـ"القباحة"، على الرغم أن الجمهور تقبلها من نجوم الفيلم عند عرضه في الثمانينيات.

وأحبت المؤلفة أن تلمس نجاح العمل على أرض الواقع، حيث تذهب بعد الإفطار مباشرة إلى بعض المقاهي حتى تتابع ردود فعل الجمهور أثناء مشاهدتهم العرض الأول له، على حد تعبيرها.

وعن الصعوبات التي واجهتها أثناء كتابة المسلسل، أشارت إلى أن الحوار أخذ منها مجهودا كبيرا كي يخرج بشكل واقعي، وقريب من الفئة التي يجسدها، موضحة أن ذلك لم يكن سهلا على الإطلاق، واستلزم بحثا كبيرا حتى أنها استعانت بڤيديوهات من تطبيق التيك توك، خاصة أنها لا تنتمي لهذه الطبقة، وهو ما جعلها تتحدى نفسها وتقدم تلك التجربة بشكل جديد ومختلف عما عرض قبل ذلك في الأفلام والمسلسلات التي تناولت تلك النوعية من الأعمال.

وحول استعانتها بجمل أو مشاهد بعينها من الفيلم، قالت: "شاهدت الفيلم عشرات المرات أثناء كتابتي للمسلسل، لكن لم أقتبس منه ألفاظ أو حوار معين، بل دمجت بينه وبين خبرتي، إلى جانب الإطلاع والبحث"، مضيفة: "استعنت في أحد المشاهد بحديث الفنان سعيد صالح عن تجربته الشخصية في السجن".

واختتمت حديثها بالكشف عن أعمالها المقبلة، حيث تشارك في تأليف مسلسل بعنوان "تحقيق" مكون من 10 حلقات، يعرض عبر إحدى المنصات الإلكترونية، إلى جانب فيلم يحمل اسم "نظرية السعادة" يناقش قضايا شائكة خاصة بالمراهقين.

مؤلفة مسلسل ملوك الجدعنة استعنت بفيديوهات من التيك توك في الكتابة
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة